هل يستقيل الموظف أم يسلك طريقا آخر لإعالة أسرته؟ سؤال ربما يكون غريبا بعض الشيء على مجتمعنا العربي، هل يستقيل الموظف العربي إذا شعر أن راتبه الشهري لا يكفي لسد احتياجاته، أم يلجأ لطرق أخرى تزيد من دخله وترفع من مستواه المادي؟ لا شك أن الموظف العربي سيكون امام مفترق طرق ..
سيكون بين حلين أحلاهما مر، فهو إما أن يكون موظفا ظل يعمل بعد وظيفته الرسمية في ورشة أو دكان، بل ربما باع الكتب المستعملة أو الجوارب على الأرصفة، ليؤمن مستلزمات أبنائه وأسرته؛ وهذا هو المواطن الشريف.

وإما أن يلجأ إلى حل أسهل وطريق مختصر دون اللجوء إلى وظيفة ظل أخرى، وهذه أساليبها كثيرة تختلف من وظيفة لأخرى ولا أريد أن أذكر تلك الأساليب فهي معروفة ومشهورة يكتشفها من يشاهد موظفا بسيطا بنى بيتا من ثلاث طوابق من وظيفته فقط !! وهو الموظف الحرّيف. وأنا هنا لا أريد أن أعقد مقارنة بين بلدين أو بين ثقافتين، فلقد قرأت خبرا ورد في إحدى وكالات الأنباء عن قرار قاض اتحادي في ولاية كاليفورنيا الامريكية الاستقالة ليمارس نشاطا خاصا قائلا: إن راتبه منخفض بشكل لا يسمح له بإعالة أبنائه السبعة، بعد أن قضى ثلاث سنوات ونصف في العمل كقاض بمحكمة جزئية في \" ريفرسايد\" في كاليفورنيا قرب لوس انجليس، وكان قد عمل قبل ذلك قاضي تحقيقات اتحادي لمدة ست سنوات. تخيلوا معي أن يستقيل موظف عربي لأن راتبه لا يكفي لسد احتياجاته، فماذا يعني هذا؟ وكيف ستفسر استقالته من قبل المسؤولين و المحيطين به؟ أظن أن مديره سيعمل على رفضها و سيعاقبه بخصم جزء من راتبه الذي لا يكفيه بالأصل، لأنه إنسان يرفض النعمة التي يعيش بها، وهو يرى الأرقام المؤلمة للمتقدمين لمثل وظيفته. أما عمن حوله من الأهل و
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ