السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...أهلا بكم في مدونتكم...رأيكم يهمني


 

الحوار من أجل البناء

ربما تكون مضطراً أن تحمل بين جنبيك نفساً عالية ولكن تحتاج إلى من يوقظها من سباتها...

شاركني برأيك  لنرتقي جميعاً

الخميس,أيار 08, 2008


حرام عليك ...حلال لغيرك

استيقظ الولد  في صباح يوم صيفي وصاح بصوت عال: أبي...أبي لقد رأيت حلماً رائعاً هذا اليوم. فقال الأب: حلم إنك لا تزال صغيراً يا ولدي...ربما ستكون عبقرياً في المستقبل، بماذا حلمت يا بني؟

-حلمت يا أبي أننا نملك بيتاً واسعاً وجميلاً ، تحيط به حديقة تزينت بالأزاهير الملونة وتتوسط الحديقة بركة صغيرة فيها نافورة ماء تسلب العقول وقد تجمعت حولها العصافير تشرب وترفع رأسها إلى السماء!!

-هل قلت بيتاً يا بني؟! وقلت واسعاً أيضاً؟!.

-أجل يا أبي؛ إنه بيت واسع مكون من عدة غرف ...أجملها غرفتي، فلقد كانت مرتبة وجميلة...السرير الخشبي الزهري في زاويتها ومكتبي الصغير يرقد تحت النافذة المطلة على الحديقة ، ومكتبة صغيرة فيها قصص وكتب...يا لها من غرفة يا أبي، أشعر فيها باستقلالي وآخذ حريتي دون أن أزعج أحداً أو يزعجني أحد.

-مهلاً يا بني لقد أضغثت الرؤيا واللبيب بمثل هذه الأحلام لا يخدع.

-اتركني أكمل يا أبي.

- بني ...بني...هل توضأت قبل النوم؟.

- لا...لم أتوضأ، ولكن ما علاقة البيت الذي حلمت به بالوضوء؟.

-إن الشيطان يزور الإنسان في المنام إن لم يكن على وضوء ويريه أحلاماً مرعبة كالذي رأيت.

- وهل ما رأيته كان حلماً مرعباً؟.

-إنه مرعب فوق وصف الرعب وأخاف أن تتهم فيه بالإرهاب، والأحسن من اليوم فصاعداً أن تتوضأ قبل أن تنام وتقرأ المعوذتين، عندها لن يجد الشيطان إلى حلمك سبيلاً ولن تعترض على بيتنا الذي يجمع تحت سقفه غرفة الطعام والنوم والضيوف، بعد أن أعلن الحمام و المرحاض استقلالهما وشكّلا دولة قرب تلك التوتة الكبيرة... بنيّ إنك ابن موظف الحلم عليك حرام بالثلاث...حلال لغيرك...

فادي   6/5/2008

 



في26,حزيران,2008  -  11:04 مساءً, ابتسام المغربية كتبها ...

عزيزي فادي
قصة قصيرة رائعة بمعنى الكلمة
وبالمعنى الذي تقصده والذي نعيشه
سلمت يداك على خطت وسلم فكرك الواسع
لك مني اصدق التحيات
اختك ابتسام


علامة حبكم قلب لهيف       وعين قد يعللها البكاء