لا أكتحل بغمض حتى ترضى...
دخل بيته وهو يحمل أكياساً ملئت بألوان الفاكهة الشهية وبعض الخضراوات...التفاح و الموز... والخيار للسلطة التي تحبها زوجته...وفي بعض الأكياس علبة صغيرة اصطفت بداخلها حبات الفريز كما تصطف الوجنات التي اعتراها الخجل لذوات الخدور..كانت كل حبة عبارة عن رسالة حب أراد أن يرسلها لزوجته... كان يتخيل وهو يرتقي ذلك الزقاق الضيق الذي كاد يضم المارة كأم حنون، كيف ستستقبله الحبيبة بابتسامة تمسح آثار اليوم المتعب...نظرتها التي رسمت في فؤاده كانت تجذبه نحو البيت بقوة جاذبية لا يعلم سرها...طفل في أحلامه ...ولكنه كان يقول من استطاع أن يبقى طفلاً فقد أصبح شاعراً نعم أنا شاعر...فتح الباب ودخل مسرعا ليقدم قلبه للحبيبة بعد ساعات فراق أحس ثوانيها أياماً ... ودقائقها أسابيع...أما الساعات فكانت أخت السنوات...سمع ضجة وصوتاً عالياً ...ما الأمر أين أنت أيها العسل؟... رأته وهو يدخل فأعرضت ولم تلتفت إليه...أين السلام؟ أين كلمة: الله يعطيك العافية؟...أين قلبي؟...صدم بما رأى ودخل يجر دهشته وراءه إلى أن وصل إلى شجرة الياسمين ...أسند ظهره إلى الجدار ...لم تحمله قدماه...وهي مازالت كما هي تتابع عملها دون أن تعيره اهتماماً...بدأ يراجع دقائق الحب قبل أن يخرج إلى العمل ...لقد صليت الفجر... أديت واجب الحب ...تناولنا فنجان القهوة ...ثم ودعتها كأحسن ما يودع العشاق بعضهم...وبعدها خرجت من البيت والشوق يشدني إليها ...منتظراً ساعة العودة...بدأ ينزل بهدوء مستندا إلى الجدار ...حتى وصل الأرض تحت تلك الدالية التي شهدت من صخب الحب ما شهدت ...حاول أن يستنطقها لتشهد له ...لتذكرها بتلك الدقات...لكن القذائف بدأت تتوجه إليه منها كأنه العدو المرتقب...الأولاد أرهقوني، كل اليوم وأنا أركض من أجلهم...أنظر فلان فعل كذا...وفلان كسر الـ...وهو يستمع إليها... جمدت المفاجأة أطرافه...سمع ...وسمع...حتى امتلأ رأسه ولم يعد يحتمل ...وبدأ يعود بذاكرته إلى أو لقاء بينهما عندما وقعا وثيقة الحب وكان البند الثالث من البنود الخمسة أن قالت له: لن أكتحل بغمض حتى ترضى...هذا هو البند الثالث من وثيقة الحب التي اتفقا عليها ...لقد مرت البنود بنداً بنداً...لكن قولها لن أكتحل بغمض حتى ترضى مازال يطوف بمخيلته...قال لها حتى لو كنت متعبة ...قالت إن تعبي في سبيل راحتك هو عين راحتي أيها الحبيب...قال لها حتى لو افتقرت يوما ...قالت: وجوي إلى قربك هو الغنى الذي لا أتمنى زواله..وبدأ يردد...لا..أكتحل...بغمـ...
فإذا بصوت ينادي حبيبي ...نور عيني...لقد أعددت القهوة قم واغسل وجه القمر وتعال...استيقظ فرآها قربه قال لها أين الأولاد؟ قالت: أي أولاد؟.....آه...كنت أحلم إنه كابوس مزعج.
كتبها فادي كمال سميسم في 03:53 صباحاً ::
السلام عليكم :
اخ فادي الموقر بارك الله فيك على رسالتك وتهنئتك الطيب وادعوا لك الله بالتوفيق انت ايضا ، وان شاء الله اكون دوما عند حسن الظن وربي يثبتنا جميعا لخدمة الامة العربية والاسلامية ان شاء الله .
جزاك الله كل خير
سعدت بالمرور وسعدت بالقراءة لك
دام هذا الابداع
السلام عليكم :
اخي الموقر فادي اتمنى أن تكون بالف خير وكل عئالتك الكريمة ان شاء الله حفظكم الله جميعا
اشكرك على متابعتك لمدونتي دوما وتهنئتك الغالية لي بصدور كتابي الجديد والحمد لله وبارك الله فيك كثيرا
وان شاء الله دوما متألق بقلمك وابداعك ماشاء الله عليك اخي الطيب
وفقك وحفظك الله ، سلامي لكل العائلة خاصة الزوجة الوالدة الكريمة
وجعلك قرة عيني والديك وكثر الله من امثالك
نتواصل ان شاء الله تعالى في كل ما يفيد امتنا العربية والاسلامية
اختك فرح -الجزائر
الاسم: فادي كمال سميسم
