عمليات التجميل والثقة بالنفس
لا داعي بعد اليوم لكي يحزن الرجل لأنه يملك أنفا كبيراً أو رأساً صحراوي المنظر، ولا مشكلة بالنسبة لك أيتها الفتاة الحالمة،ولتلدك أمك على أية حال؛ رقيقة الشفتين صغيرة العينين كثيفة شعر الحاجبين ..كلها لم تعد مشكلة لأن العلم اليوم توصل إلى عمليات تجميل تجعلك امرأة أخرى ، فقط ضعي تصوراً لشكلك أو أحضري صورة فنانة معينة والباقي على مشرط الطبيب.
مسكين أنت أيها الزوج لا تدري هل تكبر زوجتك صدرها أم تصغره ؟ هل تكبر شفيتها فالموضة تكبير الشفاه حتى تصبح كشفاه الجمل، أم تصغرهما ؟! وقوس حاجبيها هل تجعله على شكل هلال أم كجنح الصقر..؟! وأذنها هل تريدها بثقب أم أكثر ؟ وأظن أن أنفها لو ثقب لفرح الغجر وقالوا عاداتنا غزت العالم ؟!كله موجود ولكن ماذا لو تغيرت الموضة فهل تجعل زوجتك مثل فأر المخبر.
لماذا عمليات التجميل ؟ هل هي لكسب ثقة المجتمع المحيط بنا أم لفرض احترام الآخرين؟ هل سيقنع العالم بصدق قضيتا وعدالتها إذا ازدادت الجميلات في البلد...أظن أن الناس يختلفون في الحكم على الجمال؛ فالقرد في عين أمه غزال،وكلاهما حيوان ولكن حيوان عن حيوان يختلف مثل خيمة أم سعد.
ماذا لو سعينا لإبراز جمال عقولنا وأفكارنا أليس هذا أجدر بنا من ذلك؟ قرأنا في التاريخ عن الأحنف بن قيس هذا الرجل الذي جمع كل الآفات والعاهات فقد كان أشدق، مائل الذقن، ناتئ الوجنتين، أحنف الرجلين، وكانت العين تقتحمه ،ولكنه إذا تكلم جلّى عن نفسه.
وهو الذي خطب بالبصرة حين اختلفت الأحياء ، فلما قام أصغت إليه القبائل وقال الناس هذا خطيب بني تميم وحضر الجمع فتاة أرادت النظر إليه ولكنها لم تستطع فأشرفت عليه من دارها ، فلما رأته والأبصار خاشعة لكلامه ،ورأت دمامة خلقه وكثرة آفات جوارحه،قالت: فقدت هذه الخلقة ولو افترت عن فصل الخطاب.
ترى هل كانت دمامة الأحنف سبباً لبعده عن الناس؟ ولو كان بيننا هل تراه يحتاج إلى عمليات تجميل ليعجب تلك الفتاة ؟لاأظن ذلك فكم من ثمرة جميل منظرها و مر طعمها .
كتبها فادي كمال سميسم في 07:45 صباحاً ::
معك كل الحف ....يقال بالمثل العامي الناس بعروقها .... موبخروقها
شكرا لمرورك حلو المثل
اليوم بعد مرور مايزيد عن السنة لكتابة مقالك أجده مستمر الصلاحية فأنا عندما أقلب بين محطات الفوضوية أقصد الفضائية حاشا بعضها أشعر بالاشمئزاز وأبحث عن لحاف أو غطاء أغطي به وجهي خوفا من هجوم مستنسخ لنساء فأقول لولدي هذه الفنانة فلانة فيقول خانتك ذاكرتك ياأبي هذه علتانة ولكن الشبه ياأبي الشبه ركز!!!!!!!!!!!!!
شكرا لمن علق على المقال وكم كنت أتمنى أن يترك بصمة لأعرفه
الاسم: فادي كمال سميسم
